بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 8 مايو 2015

دواء الالوبيرونول المستخدم في علاج النقرس و مضاعفاته الجلدية الخطرة على الحياة

        لعل تشخيص مرض النقرس (Gout) هو اكثر التشخيصات خطأ، من بين تلك التي يقابلها استشاري امراض الروماتيزم يوميا. ومن المعتاد ان يكون سبب الخطا، هو اكتشاف الطبيب المعالج لوجود ارتفاع مستويات حمض اليوريك (uric acid) في الدم عند مريضا يعاني من بعض الآم المفاصل. وتكون النتيجة ان يخبر طبيبنا هذا مريضه بان لديه نسبة مرتفعة من "مادة النقرس" قاصدا بذلك ارتفاع مستويات حمض اليوريك ( hyperuricemia) وان عليه تناول دواء الالوبورينول (Allopurinol) لتخفيضها و التخلص من "داء الملوك" المزعوم  هذا. وبعدها تبدأ رحلة المريض الطويلة مع التحاليل الدورية العبثية لتخفيض مستويات حمض اليوريك، ونصائح الاقلال من تناول اللحوم وبعض مصادر الغذاء الاخرى.. 

الصورة عن الرابط 
        و الحقيقة ان الخطأ في تشخيص مرض النقرس، يشتمل على مخاطرة الطلب من المريض تناول دواء لا يحتاج اليه وذلك بشكل يومي لسنوات عديدة. ورغم ان دواء الالوبيرونول آمن نسبيا، الا ان تعاطيه يحمل معه ايضا، مقامرة تعريض المريض لاحد أخطر الاعراض الجانبية الجلدية المعروفة (severe cutaneous adverse reactions) وهي المجموعة لتي تدعى اختصارا بالحروف"سكار" (SCAR) ،و ذلك بشكل غير متوقع (Hung, et al. 2005). ومن المعروف ان الدواء المذكور، هو احد اكثر الادوية المعروفة، تسببا في هذه المضاعفات الخطرة على الحياة (Chung, et al. 2014)، وان كان حدوثها نادرا نسبيا. وقد لوحظ زيادة تعرض من تعطي دمائهم نتائج ايجابية لتحليل الـ (HLA-B*58:01) لاحد افراد هذه المجموعة الخطرة من الاعراض الجانبية (Chung, et al. 2015)، و قوة العلاقة بين الاثنين  عند الصينيين (Hershfield, et al. 2013) بالذات وبشكل اقل بين الاوربيين و اليابانيين (Tassaneeyakul, et al. 2009).

        وتشتمل مجموعة المضاعفات الجانبية الموصوفة بالحروف "سكار" (SCAR) على طفح جلدي "طفيحة دوائية " (drug rash) مترافقة مع زيادة اعداد نوع من كريات الدم البيضاء تسمى الحمضات (eosinophilia) في الدم و اعراض مجموعية ( systemic symptoms) او ما يعرف اختصارا باسم "درس" (DRESS) ، كما تشتمل ايضا على متلازمة ستفنسن جونسونStevens-Johnson syndrome) و داء نخر البشرة السام (toxic epidermal necrosis) الذي يدعى ايضا باسم  (Toxic epidermal necrolysis). وهذه كلها أسماء  طبية التي تثير القلق و تحمل في طياتها خطورة على حياة متعاطي الدواء . وحاليا، ينصح الخبراء حاليا باجراء اختبار للـ (HLA-B*58:01) لمرضى النقرس "المشخصين بصورة صحيحة" قبل وصف دواء الالوبيرنول لهم (Scarsi, et al. 2014). 

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر



السبت، 2 مايو 2015

بعضا من تاريخ التعرف على الاصابة الجلدية في مرض الذئبة

      لانعرف على وجه التحديد متي وصف مرض الذئبة الحمامية المجموعية باسم الذئبة لاول مرة في التاريخ. غير ان هناك ما يدل على ان اول ظهور لهذا الاسم كان في القرن العاشر الميلادي. كما ظهرت كلمة الذئبة (Lupus) في كتابات الطبيب روجيريو دي فروقاردي ( Roggerio dei Frugardi) من القرن الثالث عشر الميلادي، حيث استخدم هذا التعبير لوصف بعض التهابات الوجه عند مرضاه التي تشبه عضة الذئب. و بحسب دراسات العالم رودولف فيرتشو (Rudolph Virchow ) المستفيضة حول الموضوعن فقد كان اسم "الذئبة" يطلق على اي مرض يتسبب في قروح في الاطراف السفلى من الجسم او الوجه، خلال القرون السابقة للقرن التاسع عشر.

الصورة عن هذا الرابط 
      وفي منتصف القرن الثامن عشر وصف طبيب امراض الجلد البريطاني روبرت ويلان ( Robert Willan ) حالة مرضية تصيب الوجه و الانف باسم الذئبة ( lupus ). اما اول وصف واضح ودقيق للمظاهر الجلدية لمرض الذئبة فقد جاء في كتابات لوران تيودور بيت ( Laurent Biett ) التي نشرها تلميذه بيير لويس كازيناف ( Pierre Cazenave ) واطلق على المرض لاول مرة الاسم المعروف به حتى الان وهو الذئبة الحمامية (lupus erythematosus ) وكان ذلك في الام 1833. ومن المعروف ان اول وصف دقيق لاصابة الوجه من نوع الالتهاب القرصي المعروف حاليا باسم "الحمامية القرصية" (discoid lupus ) قد جاء به كازيناف في العام المذكور تحت اسم (erythema centrifugum). اما التغير الجلدي على الوجه الذي يشبه شكل الفراشة الحمراء، والذي يعتبر من العلامات المميزة للاصابة بمرض الذئبة، فقد وصفه لاول مرة طبيب الجلد النمساوي فيرديناند فون هبرا (von Hebra ) في العام 1846. اما اول رسم لاصابة الوجه في مرض الذئبة، فقد جاء في كتاب "فون هيبرا" المعنون باسم "اطلس امراض الجلد" والذي صدر في العام 1856.

      ومن اللازم هنا التذكيربان العلماء السابق ذكرهم، لم يتعرفوا على الخواص المجموعية ( اي قدرته على اصابة الجسم بشكل واسع ) للمرض، بل على مظاهره الجلدية فقط . اما من قام بتلك الملاحظة للمرة الاولى فقد كان الطبيب النمساوي موريتز كابوسي ( Moriz Kaposi ) وذلك في العام 1872. وقد فطن "كابوسي" الى انه ليس هناك علاقة بين مرضنا هذا، ومرض سل الجلد.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

بعضا من تاريخ اكتشاف ضرر اشعة الشمس لمرضى الذئبة

         يعد التهاب الكلى الذئبي (Lupus nephritis)احد اخطر المضاعفات الاكثر انتشارا، للاصابة بالمرض الروماتيزمي المسمى "مرض الذئبة الحمامية المجموعية" (SLE)، الذي يعرفه البعض باسم "الذئبة الحمراء". حيث يؤدي التهاب الكلى الذئبى في حالاته الشديدة ،الغير معالجة جيدا، الى فشل الكلى المزمن الذي يقود المريض الى مراكز غسيل الكلية، او الى طاولة عمليات زرع الكلى.

الصورة عن هذا الرابط
        وقد جاءت اول العلامات حول علاقة زيادة حدة مرض الذئبة بزيادة التعرض لضوء الشمس، المعروفة جيدا في وقتنا الحالي، من ملاحظة ازدياد حدة مرض الكلى الذئبي بعد الاكثار من التعرض لضوء الشمس. وكان اول من لاحظ ذلك الطبيب جورج بير (George Baehr) في سنة 1935. ومنذ ذلك التاريخ، ينصح اطباء الروماتيزم مرضاهم جميعا، بتجنب التعرض لضوء الشمس بكل الطرق المتوفرة، بما فيها ارتداء الحجاب والقبعات، ودهن جلد الاماكن المعرضة للضوء الشمس بالمراهم التي لا تنفذ اشعة الشمس الضارة، هذا بالاضافة الى عدم الخروج من المباني في اوقات اشتداد اشعة الشمس.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر





بعضا من تاريخ تصنيف التهاب الكلى الذئبي

        التهاب الكلى الذئبي (Lupus nephritis) هو نوع من الالتهاب الذي يصيب أنسجة الكليتين نتيجة للاصابة بمرض الذئبة الحمامية المجموعية (SLE). وتكون الاصابة هنا "كبيبية" (glomerular) ولهذا فهي نوع من التهابات كبيبات الكلى (glomerulonephritis ) التي قد تحدث أيضاَ، بسبب مجموعة من الأمراض الأخرى غير الذئبة.
ويساعد حاليا في معرفة مصير الاصابة بالتهاب الكلى الذئبي و علاجه،  تحديد "صنف الاصابة" باستخدام مجموعة من الطرق ا، والتي أدقها  فحص عينة (خزعة ) من نسيج الكلية (biopsy )المصابة في الحالات المتقدمة نسبيا.

ومن المعروف انه حتى العام 1964 لم يكن يعرف سوى ثلاثة أنواع من اصابة الكلى في مرض الذئبة، تبعها التعرف على نوع رابع في سنوات السبعينات من القرن الماضي. وقد ساعد في اخراج هذه التفصيلات الى الضوء، انتشار استخدام طريقة استخراج قطعة من نسيج الكلية عبر الجلد (renal biopsy) في سنوات الخمسينات من القرن الماضي، وهو ما وفر كميات كبيرة من الأنسجة المريضة للفحص. هذا بالاضافة الى الى انتشار طرق فحص الأنسجة بالتقنيات المناعية للكشف على بقايا التفاعلات المناعية المترسبة في أنسجة الكلى، و توفر الفحص بالميكروسكوب الالكتروني أيضا.
ونتج عن كل هذه التطورات معرفة تفاصيل كثيرة حول أنواع الاصابات المختلفة للكلية في مرض الذئبة (التهاب الكلى الذئبي). ولهذا عقدت منظمة الصحة الدولية (WHO ) موتمرها الأول لوضع تصنيف دولي للتغيرات الحادثة في كلى مرضى الذئبة، وكان ذلك في نيويورك سنة 1974، وهو المؤتمر الذي أقر التقسيم الدولي الأول لهذا النوع من الاصابات، وهو الذي صنف التغيرات الحادثة في كلى هؤلاء المرضى الى خمسة أنواع، لم تشمل أي تغيرات خلالية نبيبية (Tubulointerstitial) أو وعائية (vascular) في الكلى.

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
أستشاري بقسم الأمراض الباطنة والروماتيزم في مستشفى أويرباخ في المانيا، ورئيس منتدب لقسم أمراض الروماتيزم بمستشفى "قريف" في بولندا، سابقا.
شارك في تأليف مرجع الروماتيزم الألماني الصادر سنة 2001 و 2008
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD في طب الروماتيزم
استشاري أول طب الروماتيزم . سنة الحصول على درجة التخصص 1990
متحصل على شهادة البكارليوس في الطب والجراحة عام 1984م.
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 (ليبيا)
الايميل: alregwa@gmail.com   
______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

د. احمد عبد السلام بن طاهر
Dr. Ahmed Ben Taher
استشاري أول طب الروماتيزم
عيادة الحكيم \ طبرق (3201718-092)
---------------------------------
الصورتين منسوختين عن النت!

التهاب القولون المزمن في مرض الذئبة

      في العادة، ناخذ في الاعتباراحتمال الاصابة بمرض الذئبة الحمامية المجموعية (SLE)، في حالات الاصابة باحد امراض القولون الالتهابية المزمنة (inflammatory bowel disease) كمرض كرونز مثلا، عندما تشتمل الصورة المرضية لهذه الامراض على مظاهر "اصابة مركبة" (complex extra intestinal) للانسجة خارج الامعاء. ولانه من النادر جدا تشخيص الاصابة بالحالتين المرضيتين في نفس الوقت، ولذا فمن اللازم حذف احتمال الاصابة مرض الذئبة، بالتفكير في امكانية ان مظاهره الضاهرة، ما هي الا نتيجة لحدوث مرض الذئبة الدوائي نتيجة لاستخدام دواء السلفاسالازين او الميسالازين المستخدمان بكثرة في علاج امراض القولون الالتهابية.(Katsanos , et al. 2012 ).

       اما في الحالات الاخرى، ذلك فقد تكون الحالة المركبة ماهي الا حالة ذئبة معتادة، غير مترافقة مع احد الامراض المسببة لالتهاب القولون المزمن. بل مع احد مضاعفاتها النادرة، التى يطلق عليها في احيان نادرة اسم "التهاب القولون اللذئبي"، و التي هى عبارة ن التهاب القولون المزمن نتيجة لالتهاب الاوعية الدموية في الامعاء (Intestinal vasculitis) ، نتيجة للخلل المناعي المصاحب لمرض الذئبة (Tayal, et al. 2011).

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

     

الجمعة، 1 مايو 2015

بعضا من تاريخ مرض ويبل

      يمكن للمرض الغريب الذي يسمى مرض ويبل (Whipple's disease) ، أن يتشابه مع بعض أمراض الروماتيزم المزمنة عند الرجال، خاصة اذا ترافقت هذه الأمراض بنوع من أنواع التهابات الأمعاء المزمنة.   و كان جورج يبل قد كتب في العام 1907 أول وصف في التاريخ الطبي لهذا المرض الذي يعرف منذ ذلك الوقت باسمه، و ان كان يسمى أحيانا باسم مرض  الحثل الشحمي المعوي (intestinal lipodystrophy ). وقد جاء في وصف ويبل للمرض، ذكر مظاهر اصابة المرض للمفاصل، من بين المظاهر الآخرى للمرض التي اشتملت على الأعراض المزمنة : فقدان الوزن والاسهال والسعال والحمى، وهي المظاهر المرضية التي عاني منها المصاب الشاب لمدة خمسة سنوات وانتهت بوفاته. ولم يعرف سبب المرض المذكوربدقة، حتى العام  1992 ، عندما تم تحديد الجرثومة المسببة، بكونها من نوع الشعاويات  ( actinomycete) وهي طائفة من البكتيريا تشبه الفطريات  في شكلها، وقد أطلق على الشعوية المسببة لمرض ويبل اسم "تورفيريما ويبلاي"(Tropheryma whippelii )  تخليدا لجورج ويبل (Rowedder, et al. 1996 ). 
Whipple disease - intermed mag.jpg
الصورة عن هذا الرابط
                         
       وقد حاز جورج ويبل على جائزة نوبل في الطب سنة 1934 لأعماله في فقر الدم الخبيث  (Pernicious anemia ) و انجازات آخرى، و ذلك مع عالمين أخرين. وللعلم فقد كان ويبل هو من اطلق اسم "الثالاسيميا" (thalasemia) على المرض الذي كان يسمى "مرض فقر دم البحر المتوسط " ( Mediterranean anemia of Cooley) من نوع كولي ( 2002 ,Ortiz-Hidalgo).

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
استشاري أول طب الروماتيزم. سنة التخصص 1990.
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD  في طب الروماتيزم
شارك في تاليف مرجع الروماتيزم ألالماني الصادر سنة 2001 و 2008
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810  
______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر 


بعضا من تاريخ تنسيب مرض الذئبة الى امراض الانسجة الضامة

        في التقسيم الطبي المعتاد، تقسم كل انسجة الجسم الى اربعة انسجة مختلفة هي النسيج الضام (connectiveالنسيج الظهاري (epithelial) ، النسيج العضلي و النسيج العصبي. وتنسب الامراض المختلفة بشكل او باخر الى احد هذه المجموعات، اخذا في الاعتبار التغيرات التي تحدثها في تراكيب كل واحد من الانسجة المذكورة.

       ومنذ نهاية القرن التاسع عشر، وحتى العقود الثلاثة الاولى من القرن العشرين، حار الخبراء في تنسيب المرض الغريب الذي اتفق على تسميته بمرض الذئبة الحمامية المجموعية (SLE) الى أي من الانسجة الاربعة المذكورة. غير انه مع تجمع المعلومات الاساسية الجديدة حول هذا المرض في تلك الفترة، جاء العام 1942 فاقترح بول كلمبرر (Klemperer)  و بولاك (Pollack) و بير (Baehr) ضم المرض و المرض الروماتيزمي المسمى " تصلب الجلد الجهازي" (Scleroderma) الى مجموعة جديدة اطلقوا عليها اسم أمراض الكولاجين المنتشرة ( Diffuse collagen). واخذت الفكرة تنتشر، واصبحت واقعا. وفي العام 1947 لاحظ  دكتور ارنولد ريتش (Rich ) لاول مرة، ان لهذه الامراض القدرة على التسبب في التهاب الاوعية الدموية، فاقترح اطلاق اسم امرض الكولاجين والاوعية عليها ( Collagen-vascular) . وبعد ذلك بعدة سنوات، جاء العقد الخامس من القرن العشرين، فقام كليمبرر بمراجعة الامر، واقترح في دراسة له، فكرة امراض الانسجة الضامة (Connective Tissue Diseases)، التي ضم لها الامراض التي تسمى امراض الكولاجين المنتشر ، ومن بينها مرض الذئبة، ومنذ ذلك الحين يعتبر مرض الذئبة الحمامية المجموعية، ليس مرضا من امراض الانسجة الضامة فقط، بل الممثل الرئيسي لهذه المجموعة من الامراض ايضا. 

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر