بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات التهاب المفاصل الروماتويدي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التهاب المفاصل الروماتويدي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 13 ديسمبر 2015

المنهج. مرض التهاب المفاصل الروماتويدي\ اضافات الصورة السريرية \ 5. كيس بيكر

      يعاني بعض المصابين بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي من ظهور انتفاخ خلف الركبة مثل البيضة يسمى عند المتخصصين باسم "كيس بيكر" ( Baker's cyst) كما يطلق عليه احيانا اسم "الكيس المأبضي" (popliteal cyst). وفي الحقيقة فهذا ليس كيسا حقيقيا بالمعني الحرفي ولكن تم التعود على استخدام كلمة كيس لوصفه. وفي الواقع هو منطقة اتصال بين جراب مأبضي (bursa ) بالكيس الزليلي ( synovial sac) المغطي للركبة الملتهبة تتجمع فيه السوائل الزليلية الزائدة بفعل الالتهاب المزمن.

ويتسب هذا الكيس في الشعور بعدم الرحة، كما يقلل من درجة انطباق الركبة المصابة. وفي بعض الاحيان قد ينفجر هذا الكيس فيتسبب في الم شديد واعراض تشبه اعراض "الخثار الوريدي العميق" ( deep vein thrombosis) الذي يعرف العامة باسم "جلطة الرجل". ويمكنا الآن تشخيص وجود أكياس بيكر بسهولة باستخدام الموجات الصوتية. ويعتقد ان نسبة ظهور كيس بيكر تتراوح بين 5% و 30%.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 13 ديسمبر 2015

د. احمد عبد السلام بن طاهر
Dr. Ahmed Ben Taher
استشاري أول طب الروماتيزم
..............................................................
الصورتين منسوختين عن النت!

المنهج. مرض التهاب المفاصل الروماتويدي\ اضافات الصورة السريرية \ 4. ظاهرة رينو

 يعاني بعض المصابين بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي مما يعرف بـ " ظاهرة رينو" (Raynaud's phenomenon) ، أو ما يعرف احيانا باسم مرض رينو الثانوي (secondary Raynaud's). يحدث فى هذه الظاهرة في اشهر صورها ، ضيق وقتى فى شرايين اليد او القدم، نتيجة للبرد ، او لانفعال قوي، مما يتسبب فى فقدان اليد للون الأحمر الطبيعى ثم تغير اللون الى الأزرق بعد المرور بمرحلة ابيضاض. وقد تؤلم اصابع اليد ، وتصاب بالخدر والوخز ، عند حدوث هذه التغيرات ثم لا تلبث الامور ان تعود الى حالتها الطبيعية بعد برهة من الوقت.

      ولا تحدث هذه الظاهرة في مرض التهاب المفاصل الروماتويدي فقط ، بل قد ترافق مجموعة اخرى من الامراض الروماتيزمية. وتختلف الدراسات في تحديد نسبة حدوث هذه الظاهرة ، وان كان اغلبها يؤكد بانها تزيد على الـ 10%.
______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 13 ديسمبر 2015

د. احمد عبد السلام بن طاهر
Dr. Ahmed Ben Taher
استشاري أول طب الروماتيزم
عيادة الحكيم \ طبرق في ليبيا

هاتف الحجز في العيادة: (3201718-092) 
https://www.facebook.com/ahmadbintaher
..............................................................
الصورتين منسوختين عن النت!

المنهج. مرض التهاب المفاصل الروماتويدي\ اضافات الصورة السريرية \ 3. جفاف العينين والفم

        تظهر مشكلة الجفاف (sicca) هذه بنسب عالية عند مرضي التهاب المفاصل الروماتويدي، وبخاصة عند النساء منهم . ويشتكي المريض الذي تظهر عنده هذه المشكلة بجفاف دائم ومستمر في الفم والعينين. ويؤدي هذا الى المعاناة من حرقة العينين وكثرة تعرضهما للالتهابات. وبطول مدة الاصابة قد تظهر تقرحات على قرنية العين، كما يتسبب جفاف الفم في تسوس الاسنان، وظهور رائحة غير مرغوب فيها.

        ويمكن باجراء بعض الاختبارات تشخيص المشكلة بسهولة. وفي بعض الاحيان، قد يتضح من الاختبارات، ان المشكلة تعود لاصابة المريض بمتلازمة شيقرن الثانوية ( Sjogren syndrome) وهو مرض قد يترافق حدوثه مع مرض التهاب المفاصل الروماتويدي. وتتوفر حاليا بعض الوسائل التي تسمح بتخفيف حدة اعراض الجفاف المذكورة عند المصابين بها.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 13 ديسمبر 2015
..............................................................
الصورتين منسوختين عن النت!

السبت، 12 ديسمبر 2015

المنهج. مرض التهاب المفاصل الروماتويدي\ اضافات الصورة السريرية \ 2.متلازمة النفق الرسغي

         تظهر "متلازمة النفق الرسغي" (Carpal tunnel syndrome) التي يسميها البعض "متلازمة ضيق قناة اليد" بنسب عالية عند مرضي التهاب المفاصل الروماتويدي. وتتسبب هذه المتلازمة في الشعور بالخدر والوخز وفقد او اضطراب الإحساس فى بعض أصابع اليد، وحتى الى بعض الضعف العضلي وضمور بعض عضلات اليد في الحالات الشديدة . واسباب هذا المرض هو انضغاط "العصب المتوسط " (Median nerve ) عند مروره في النفق الرسغي (Carpal tunnel) لينهي رحلته من الذراع الى داخل راحة اليد، بسبب تورم الانسجة وتغير شكلها.

        ورغم ان العلاج الدوائي هو الاساس في هذه الحالات، الا انه مع الاسف، يسارع اغلب الجراحون الى اجراء عمليات لما يعرف بتخليص العصب عند الرسغ، دون الالتفات الى ان سبب المشكلة هو ذو منشأ التهابي، وقابل للتحسن والعلاج بالطرق الغير جراحية.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 13 ديسمبر 2015

د. احمد عبد السلام بن طاهر
Dr. Ahmed Ben Taher
استشاري أول طب الروماتيزم
عيادة الحكيم \ طبرق في ليبيا

هاتف الحجز في العيادة: (3201718-092) 
https://www.facebook.com/ahmadbintaher
..............................................................
الصورتين منسوختين عن النت!

الجمعة، 11 ديسمبر 2015

المنهج. مرض التهاب المفاصل الروماتويدي\ اضافات الصورة السريرية \ 1. ظهور عقيدات روماتويدية

الصورة منسوخة عن النت
الصورة منسوخة عن النت
         تظهر العقيدة الروماتويدية عند حوالي ربع المصابين بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وبتكرار اكثر عند بيض البشرة منهم . ويكون العامل الروماتويدي موجبا عند اغلب من تظهر عندهم العقيدات الروماتويدية. وتظهر العقيدات في مناطق الاحتكاك تحت الجلد، وقد تختفي تحت تاثير العلاج. وفي الغالب لا تتسبب هذه العقيدات بآلم الا عند الضغط عليها بقوة، غير انه في بعض الاحيان قد تظهرتقرحات على الجلد فوقها وهو الامر الذي قد يتسبب في جعل اماكنها مؤلمة ، كما قد يعرض هذا الامر للاصابة بانتانات جرثومية في هذه الاماكن. وفي العادة يدل وجود العقيدات المذكورة على مرض اكثر حدة. ويقدر بان معدل ظهور هذه العقيدات خلال السنتين الاولين من المرض بحوالى 5%. وقد يزداد ظهور العقيدات عند بعض من يعالجون بدواء الميثوتركسيت.

         هذا ويظهر المرضي الذين تعطي تحاليلهم نتائج ايجابية لـمستضدي الكريات البيض البشرية المسميان (HLA-DR4) و (HLA-DRB1) قابلية خاصة لظهور هذه العقيدات، وهو ما يشير الى وجود اهبة وراثية ( Genetic predisposition ).

         و عندما تظهر العقيدات الروماتويدية في احيان نادرة عند المصابين بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي السلبي المصل (IgM-RF)، ففي اغلب الحالات تكون العقد ليست مطابقة للعقيدات الروماتويدية الكلاسيكية من الناحية التشريحية بل تكون في الغالب ورم حبيبي حلقي ( granuloma annulare) او قد تكون نوع اخر من الاورام الحبيبية ( palisading granulomas).
______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 12 ديسمبر 2015


الخميس، 10 ديسمبر 2015

المنهج. مرض التهاب المفاصل الروماتويدي \الصورة السريرية المتأخرة

الصورة منسوخة عن النت
بعد مرور سنوات من الإصابة، يتغير شكل المفاصل التي تعرضت للالتهاب المزمن لفترة طويلة ومتكررة ، وهي في الغالب مفاصل الرسغين واصابع اليدين واصابع الاقدام. وهناك انواع كثيرة من التغيرات الممكنة لشكل المفاصل المذكورة ، وينتج اغلبها نتيجة تأكل العظام التي تشكل سطحي المفاصل وتأذى الاربطة وضعف العضلات وهي كلها نتائج ثانوية للحالة الالتهابية المزمنة. ويؤدي تغير شكل المفاصل المصابة في الحالات الشديدة الى فقد وظيفة المفاصل المصابة بدرجة من الدرجات.


الصورة منسوخة عن النت
       غير انه من حسن الحظ ، فلا يعاني المرضى المصابين بصوره خفيفة من صور هذا المرض، من تغير مهم فى شكل المفاصل المصابة يؤدي الي فقد وظائفها، حتى بعد مرور سنوات عديدة على الاصابة بالمرض. هذا كما قد تظهر عند المصابين الذين تعطي اختبارات دمائهم نتائج ايجابية للعامل الروماتيزمي الكلاسيكي (IgM-RF) عقيدات روماتويدية (nodules) تحت الجلد في اماكن معينة. هذا بالاضافة الى بعض مظاهر الاصابة بالمرض خارج الجهاز الحركي (extra- articular) الاخرى، وهي التي سنناقشها بالتفصيل في وقت لاحق.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 11 ديسمبر 2015

الاثنين، 7 ديسمبر 2015

المنهج. التهاب المفاصل الروماتويدي\ مختصر الصورة السريرية المبكرة

          لا يظهر المرض في صورته الشديدة الكاملة مره واحده – او بين ليله وضحاها كما يقول البعض - الا عند ثلث المصابين. اما في غالبيه الحالات فتتكامل صورة المرض الكاملة بالتدرج خلال عدة اسابيع او اشهر .و في البداية لا تصاب بالالتهاب إلا مفاصل قليلة، ثم تنضم اليها مفاصل اخرى بمرور الوقت، و كمثال تصاب في الغالب مفاصل الرسغين واصابع اليدين والقدمين ، وبعد مرور بعض الوقت قد يصاب احد المرفقين أو كلاهما، ثم تنضم مفاصل الركبتين الي هذه المجموعة وهكذا. 

        وقد تبدأ اعراض المرض وفي بعض الاحيان، باصابة بعض المفاصل الكبيرة في الجسم وخاصة مفاصل الركبتين ( عند حوالي 20% من الحالات) ، كما قد يبدأ المرض باصابة مفصل واحد وحيد عند حوالي 15% من الحالات. غير انه حتى في هذه الحالات فلا يلبث المرض ان ياخذ صورته المعتادة المتميزة باصابة العديد من المفاصل الصغيرة والكبيرة على طرفي الجسم الايمن والايسر ).

اصابة المفاصل في مرض التهاب المفاصل الروماتويدي
الرسم منسوخ عن الانترنت
         وتظهر علامات التهاب المفاصل ، على هيئة آلم وتورم وصعوبة في تحريك المفاصل في كامل مجال حركتها السابق، كما قد يلاحظ  سخونة المفاصل الكبيرة الملتهبة. ومن المعتاد في الفترة المبكرة من الاصابة، ان يعانى المريض من صعوبة من تحريك الاصابع فى الصباح المبكر وهي الحالة التي تدعي بـ "التيبس الصباحى" (morning stiffness ) يتم الشعور بها في اصابع اليدين بشكل واضح. ومن الممكن ان يستمر هذا التيبس من 60 دقيقه وحتى اليوم بطوله ، وان كان بعض المرضي لا يعانون منه إلا لاوقات اقصر من ذلك. ويخف عاده الشعور بحاله التيبس عند المساء ، لكى يعود صباح اليوم التالى.

        وفي الغالب تترافق اعراض المرض المفصلية بالشعور بالتعب وفقدان الشهية والوزن . وقد تتسبب المعاناة من الآم مجموعة كبيرة من المفاصل في اضطراب النوم وظهور اعراض نقص النوم المزمن على المرضي.

        و يلاحظ بعد مرور بعض الوقت، ان الاعراض المذكورة سابقا تخف الى حد ما تحت تأثير بعض الادوية التي يتعاطاها المريض او قد تختفي بالكامل، لتعود بعد مرور بعض الوقت مع ظهور علامات التهاب في مفاصل  لم تصاب في المرات السابقة. و بالتدرج تاخذ اصابة المفاصل في التماثل علي طرفي الجسم الايمن والايسر، أي ان اغلب المفاصل التي تصاب على الطرف الايمن من الجسم تصاب على الطرف الايسر ايضا. 

        ويتميز هذا المرض في المعتاد ( في حوالي 70 إلي 80 % من الحالات ) بعدم انتظام شدته، فتارة تزداد شدته بشكل مفاجئ ، وتارة تخفت قليلاً بدرجة من الدرجات لفترة تطول أو تقصر، لكي يعود المرض الى شدته المرتفعة من جديد . وفي حالات قليلة جداً ( حوالي 10 % من الحالات ) تزداد شده المرض باستمرار بشكل متصاعد. وبالطبع يغير العلاج المناسب هذه الصورة كثيراً الى الاحسن.
______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 8 ديسمبر 2015
.

المنهج: مرض التهاب المفاصل الروماتويدي \ سبب نشوء المرض (Pathogenesis)

         سبب مرض التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis) - كما هو الحال عند كثير من أمراض المفاصل الالتهابية - هو تدمير ذاتى (Autoimmune) لبعض انسجه الجسم. وينتج هذا التدمير عن خلل يصيب النظام المناعي للجسم ،الذي هو فى الأصل موجه لمقاومة الأجسام الداخيلة عليه مثل البكتيريا. و يؤدي هذا الخلل إلى ان تأخذ بعض الآليات المناعية الواقية، فى مهاجمة تراكيب الجسم المستهدفة، كما لو إنها قد أصبحت أجساما غريبة ضارة. وفي الحقيقة، لا نعلم حتى الآن بدقة السبب الرئيس الذي يؤدي الى بداية هذا الخلل في النظام المناعي، غير اننا نعرف ان هذا السبب الرئيس لا ينجح في احداث المرض الا عند من لديهم استعداد وراثي خاص للاصابة بالمرض.

          ويعتقد حاليا بان هذ السبب أو المسببات الغامضة تؤدي الى حث الجسم على انتاج رد فعل مناعي نشط ومستمر لفترة طويلة، ينتج عن احالة التهابية مستمرة واذى "للاغشية الزليلية" (autoimmune synovitis ) المغطي للمفاصل المصابة،  مما يتسبب في مرحلة لاحقة في تضخم هذه النوع من الاغشية (Synovial hypertrophy ) مما يلحق الاذى بالعظام الملاصقة للاغشية الزليلية الملتهبة في تلك المفاصل. أما الاذى الناتج عن المرض الذي يطال الانسجة التي لا تنتمي للجهاز الحركي (extra- articular) فيعتقد بانه راجع لآليات مرضية مختلفة. وتعتبر الخلايا الليمفاوية من نوع ت (T- cell) هي الخلايا الاساسية في الجهاز المناعي التي تقود وتنسق رد الفعل المناعي المسبب لالتهاب واذى الاغشية الزليلية في هذا المرض، عبر مجموعة مواد التحكم والتنسيق المناعي المسماة "سيتوكينات" (cytokines) الرئيسة، التى من اهمها "عامل نخر الورم " (tumour necrosis factor ) و انترلوكين -1 (interleukin-1 ).


          و تفيد الدراسات الحالية، بان الاستعداد الوراثي للاصابة بالمرض متعلق بشكل كبير بوجود "ابتوبات" ( محددات مولد الضد ) مشتركة (shared epitope) من نوع خاص تورث عبر "منطقة التغير الزائد" (hypervariable region ) على متسلسلة (chain) "مستضدات الكريات البشرية" (human leukocyte antigen ) من نوع درب-1 (DRB1 ). وبعيدا عن هذا التفاصيل المناعية النظرية، يتجسد الامر عمليا في اكتشاف وجود نوع مستضدات الكريات الدم البيضاء من نوع در-4 (HLA-DR4 ) في المختبر عند ما يقدر بـ 70% من المصابين بينما لا يكون موجودا الا عند 30% من عامة الناس فقط.. وتربط الدراراسات الاحصائية بين وجود هذا النوع من المستضدات مع مرض اكثر حدة. ومن المعروف الانسان يرث هذه المستضدات من ابيه وامه . ورغم هذا، فان هذا المرض لايتنقل مباشرة من احد الوالدين لابنائه الا في احيان قليلة جداً لاتذكر. ومن الدلائل الاخرى على اهمية العوامل الوراثية في نشوء هذا المرض، كثرة حدوث هذا المرض بين اقرب اقارب احدى العائلات دون العائلات الاخرى، وزيادة حدوث المرض بين التوائم المتماثلين (الناتجين عن بويضه واحده) ، فاذا ما اصيب احدهما به يصاب الثاني في كل 15 - 20 % من الحالات.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 7 ديسمبر 2015
-----------------------------------------------------
*. مولد الضد، او المستضد ( Antigen).
.............................................................................................
الرسم المرفق منسوخ عن الموسوعة الحرة على النت.

الأحد، 6 ديسمبر 2015

المنهج : بعضا من تاريخ مرض التهاب المفاصل الروماتويدي



الفرد غارود. الصورة
منسوخة عن الموسوعة الحرة
توماس سيدنهام . الصورة
منسوخة عن الموسوعة الحرة
         من العجيب اننا لا نجد في الكتب المقدسة ولا في ادبيات الطب القديمة بما فيها كتب الطب في فترة الحضارة الاسلامية أي ذكر لوصف مرض يشبه مرض التهاب المفاصل الروماتويدي (rheumatoid arthritis) رغم انه من السهل التعرف على هذا المرض من شكل اليدين في المراحل المتقدمة من المرض. وقد تسبب هذا الامر في اعتقاد بعض الدارسين بان مرض التهاب المفاصل الروماتويدي مرض حديث نسبيا بين امراض الجنس البشري.

         أما اول ظهور لاشارة في الكتابات الطبية لما يمكن ان نعتقد بانه مرض التهاب المفاصل الروماتويدي من ناحية الوصف، فقد جاءت في كتابات الطبيب البريطاني توماس سيدنهام (Thomas Sydenham) المؤرخة في سنة 1668 ، والتي جاء فيها على ذكر مرض مزمن من امراض المفاصل يتميز بقدرته المدمرة على المفاصل المصابة مما يترك المريض يعاني من المرض والاعاقة طوال حياته، وكان سيدنهام يعتقد ، كما تبين كتاباته ، بان المرض هو نوع مزمن من المرض الحاد الذي نعرفه حاليا باسم الحمى الروماتيزمية ( Rheumatic fever). وما يحسب لسيدنهام قبل كل شيئ انه بين في كتاباته بان هذا المرض المزمن ليس له علاقة بمرض النقرس، وهو رأي استغرق الاقتناع به في الاوساط الطبية ، الى انقضاء قرنين من الزمان.

         في العام 1806ظهرمصطلح الحمی الروماتيزمية كاسم لحالة التهاب المفاصل الحادة التي كان يتحدث عنها سيدنهام واعتقد بانها سبب مرض الروماتيزم المزمن المشوه للايدي (arthritis deformans)، الذي تحدث عنه سيدنهام . وفي العام 1858 غير الفرد غارود (Garrod) اسم المرض المزمن المشوه للاطراف، الي مرض التهاب المفاصل الروماتويدي ، بعد ان كان يطلق عليه جملة من الاسماء الاخرى، من بينها اسم مرض المفاصل المشوه (arthritis deformans ) واحيانا مرض النقرس الروماتويدي (rheumatic gout ).

         وفي العام 1880 اعاد اوغسطين بيوفيه (Beauvais) في رسالته للحصول على درجة الدكتوراه ، وصف الملاحظات السريرية لمرض التهاب مفاصل مشوه بدقة، متناهية، فيما يعرف اليوم باول وصف لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي في الكتابات الطبية في التاريخ . وقد كان المريض المصاب بالمرض يعالج في مستشفى سالبتيير ( Salpêtrière ) في باريس على انه مصابا بمرض النقرس (asthenic gout ).

         أما بنجامين براودي (Brodie) فقد بين في كتاباته المنشورة سنة 1834 ، الطبيعة المستفحلة للمرض و بين كيف ان مرض المفاصل الروماتويدي يمكن ان يصيب اغشية الاوتار (tendon sheaths and sacs ) و الغشاء الزليلي في المفاصل (synovium) . كم بين ان المرض يتسبب في التهاب الغشاء الزليلي ومن ثم بعد ذلك يؤدي الى تاذي الغضروف ( cartilage) المغطي لاطراف العظام في المفاصل، وافاد بانه ليس للمرض علاقة بمرض التهاب المفاصل التنكسي (osteoarthritis ) او مرض النقرس (gout).
بنجامين برواودي. الصورة
عن الموسوعة الحرة


          وفي العام 1881 كتب الطبيب الامريكي اوستن فلينت (Austin Flint) عند اعتقاده بانه لا علاقة لمرض النقرس مع مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، كما كتب عن ايمانه بان البرد ليس هو سبب المرض . غير ان التساؤل حول ما اذا كان مرض التهاب المفاصل الروماتويدي ماهو الا نوعا مزمنا من الحمى الروماتيزمية، ظل مطروحا بقوة منذ العام 1890 ولمدة الاربعون عاما التي تلته.


______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
اوستين فلنت. الصورة
منسوخة عن الموسوعة الحرة

نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 4. ديسمبر 2015

الجمعة، 4 ديسمبر 2015

المنهج: مرض التهاب المفاصل الروماتويدي \ البيانات الوبائية (epidemiology)


ينتشر مرض التهاب المفاصل الروماتويدي*  في كل بقاع الارض، ويقدر معدل وقوعه** (incidence) بحوالي 0.4 في الالف عند كل الف من النساء و 0.2 عند الرجال في السنة، مما يعني انه يصيب ضعف العدد من النساء مقارنة بالرجال. اما معدل انتشاره ( prevalence ) في المجتمع فتتراوح بين 0.4 % و 1% من عدد السكان . والاختلاف ناتج عن اختلاف المجمتعات المدروسة. وتسجل اكبر معدلات الانتشار بين سكان امريكا الاصليين من قبائل الشيباوا ( Chippewa ) و الياكيما ( Yakima ) و البيما(Pima ) ، اما اقلها فتسجل عند الافريقيين و الصينيين والاندونيسيين.

.........
*. يطلق عليه في الكتب القديمة اسم "مرض التهاب المفاصل الرثياني".
الصورتين عن الانترنت!
**. معدل الوقوع (incidence ) يقدر عدد الحالات الجديدة المصابة بالمرض في مجتمع معين في وقت محدد ( في الغالب سنة واحدة )، اما معدل الانتشار (prevalence  ) فيعطي فكرة عن عدد الحالات المصابة بالمرض.
______________________________________________

Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر 
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 4. ديسمبر 2015



الخميس، 3 ديسمبر 2015

المنهج : تعريف مرض التهاب المفاصل الروماتويدي

           مرض التهاب المفاصل الروماتويدي * (Rheumatoid arthritis ) هو مرض مفصلي التهابي مزمن ، يتميز بقدرته على اصابة الجهاز الحركي وخارجه، كما يعرف بقدرته على احداث تلف متعاظم (Progressive) بمرور الوقت في المفاصل المصابة.

.........
*. يطلق عليه في الكتب القديمة اسم "مرض التهاب المفاصل الرثياني".
______________________________________________
الصورتين عن الانترنت!
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر 
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 4. ديسمبر 2015



الجمعة، 20 نوفمبر 2015

المنهج : جرعات دواء الهيدروكسي كلوروكوين المستخدمة في طب الروماتيزم

الصورة منسوخة عن الانترنت

        تقدر الجرعة المناسبة من دواء الهيدروكسي كلوروكوين (Hydroxychloroquine) المستخدمة في علاج مرض الذئبة الحمامية المجموعية ومرض الذئبة القرصية بحوالي 6.5 ملغم لكل كيلوجرام من وزن المريض يوميا، بالنسبة للمرضى الذكور الذين لا يزيد طولهم عن 163 سم والنساء اللاتي لايزيد طولهن عن 167 سم ( lean body mas is less than 60 kg. ) وفي العادة تقسم الجرعة اليومية على مرتين في اليوم، وتعطى لمدة خمسة ايام مع اعطاء نصف الجرعة اليومية المطلوبة فقط لمدة يومين من ايام الاسبوع لتقليل خطر التعرض لمضاعفات شبكية العين. وقد لوحظت قلة حدوث اشتدادات في حالة مرض الذئبة ان كان تركيز الدواء في الدم يقترب من رقم 1000 نانوجرام في الملي لتر. ومن المعروف ان الجرعات المذكورة هي التي تستخدم حاليا في علاج مرض التهاب المفاصل الروماتويدي ايضا. ويفضل الاطباء تخفيض الجرعة الى النصف عند من تظهر عندهم استجابة ممتازة للدواء.

وتقول الدراسات بان حوالي 80% من المرضى يظهرون استجابة جيدة للدواء بجرعة تتراوح بين 5 - 6.5 ملغم لكل كيلوجرام من وزن الجسم خلال الثلاثة أشهر التالية لاستخدام الدواء عند من لا يعانون من اصابات شديدة في الاعضاء الداخلية للجسم (non-organ threatining ) من مرضى الذئبة. اما الجرعات الاكبر التي قد تصل الى 7 ملغم لكل كيلوجرام من وزن الجسم في اليوم، فقد تستخدم لفترات لاتتجاوز الثلاثةاشهر باي حال، وذلك لعلاج حالات الالتهابية الشديدة الحادة في مرض الذئبة.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر 
نشرت على صفحتي على الفيس بوك ( استشاري الروماتيزم د. احمد بن طاهر) بتاريخ 20. نوفمبر 2015

السبت، 22 أغسطس 2015

دواء الميثوتريكسيت والحمل

        يستخدم دواء الميثوتريكسيت (’methotrexate ) الذي يختصر أسمه عادة في الحروف (MTX ) في علاج مجموعة من ألأمراض الروماتيزمية المزمنة، كمرض التهاب المفاصل الروماتويدي مثلا ( rheumatoid arthritis). ولما كان من المعروف جيدا امكانية تسبب الدواء في حدوث اعتلال للأجنة تعرف عموما باسم الأعتلال الجنيني (embryopathy) ، وهي التي تشمل الاجهاض الذاتي (spontaneous abortion ) وقصر فترة الحمل، وانخفاض وزن الأجنة، بالاضافة الى مجموعة من تشوهات الأجنة ( Weber-Schoendorfer , et al. 2015)، وخاصة ما يصيب منها الجهاز العصبي ، التي تتسبب في حدوث المتلازمة التي يطلق عليها أسم"متلازمة الامينوبترين" (aminopterin syndrome)، خاصة عند استخدامه بجرعات كبيرة (Martín, et al. 2015) ، لذا يؤدي استخدام هذا الدواء الى القلق عند أستخدامه من قبل النساء في سن الحمل. وفي الغالب يلتزم الاطباء لتقليل فرص حدوث ما لا تحمد عقباه، الى الطلب من المريضات من هذه المجموعة العمرية الى استخدام وسيلة لها فاعلية عالية في منع الحمل. ورغم أن التوصيات المنشورة على علب الدواء تنصح بعدم حدوث الحمل الا بعد مرور شهر بعد التوقف عن استعمال الدواء، الا أن استشاريي طب الروماتيزم يلتزمون في غالب الأحيان باطالة فترة التوقف عن استعمال الدواء لمدة ثلاثة اشهر كاملة. كما تمنع الرضاعة الطبيعية على من يتعاطين الدواء المذكور، لانه يفرز في حليب الأم. هذا ولم يثبت أن هناك فرق في استخدام الداء كحبوب أو كحقن في العضلات ( Weber-Schoendorfer , et al. 2014).

        وفي الواقع لا تشمل النصائح الخاصة بالتوقف عن استتخدام الميثوتريكسيت النساء فقط، بل أن الأزواج الراغبين في الحصول على أطفال يطلب منهم هم أيضا،الالتزام بفترة المنع ذاتها اذا كانوا يتعاطون الدواء لسبب من الأسباب، حيث لوحظ تسبب الدواء في انخفاض غير دائم في أعداد الحيوانات المنوية لديهم. وتفيد بعض الدراسات الحديثة على الحيوانات، عن تأثير واقي لاستخدام فيتامين "اي" ( vitamin E ) حسب دراسة ( Zarei, et al. 2014) ، بالاضافة الى مادة "التاورين" ( taurine ) لتخفيف من أثر هذه المشكلة (Alam, et al. 2011).

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

الجمعة، 26 يونيو 2015

ادوية مثبطات انزيمات كيناز الجانوز ودورها في علاج امراض الروماتيزم

        في السنوات القليلة الماضية دخلت انواع جديدة واعدة من الادوية الى مجال علاج امراض الروماتيزم، سواء في المجال الاختباري او العملي. وتسمى هذه المجموعة من الادوية عموما باسم "مثبطات انزيمات كيناز الجانوز" (Janus kinase inhibitors) ويختصر اسمها في الحروف (JAK inhibitors ). وتعمل هذه الادوية على تخفيف او منع نشاط واحد او اكثر من مجموعة الانزيمات التي تضمهما عائلة انزيمات كيناز الجانوز (Janus kinase). وتشتمل هذه العائلة الانزيمية على الانزيمات جاك1 (JAK1) و جاك2 (JAK2) وجاك3 (JAK3) و تيك2 (TYK2) . وهذا يعني ان الادوية المثبطة لعمل هذه الانزيمات، تؤدي عملها عبر التدخل في مسار اشارات الجاك- ستات (JAK-STAT signaling pathway ) في الخلايا، وهي النظام الاشاري الذي يقوم  ببعض عمليات التواصل بين بعض المستقبلات على اسطح الخلايا و الحمض النووي في انوية الخلايا ذاتها (Ghoreschi, et al. 2011)، مؤثرة بذلك على بعض مخرجات الحمض النووي ومنها الخاصة بعملية المناعة.

        ورغم ان الموضوع يبدا معقدا لاول وهلة، الا ان النتيجة النهائية لهذا التدخل في مسارات اشارات الجاك- ستات ، يؤدي في النهاية الى التاثير على عمل مستقبلات السيتوكينات (Cytokines) على اسطح الخلايا التي تشترك في عملية المناعة. ولما كانت الاليات المناعية ( immune response) التي تشارك في حدوثها والتحكم فيها هذه المستقبلات، تلعب دورا مهما ومختلفا في الشدة في الظواهر المرضية لامراض الروماتيزم ، لذا فان الادوية التي تثبط عمل انزيمات كيناز الجانوز تتمكن بشكل غير مباشر من تعديل هذه الاليات المناعية، بشكل ينتج عنه تخفيف حدة هذه الامراض.
الرسم منسوخ عن هذا الرابط

      وقد دخل اول دواء من ادوية مثبطات انزيمات كيناز الجانوز السوق لاول مرة في العام 2012 (Traynor 2012) عبر شركة "بفايزر" للادوية، وهو الدواء المسمى توفاسيتينيب (Tofacitinib) بعد ان حصل على موافقة ادارة الغذاء والدواء الامريكية (FDA) كعلاج لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي ( Rheumatoid arthritis) تحت الاسم التجاري "كسيلجانز" (Xeljanz). ومن المعروف حاليا ان الاستخدامات الواعدة للادوية مثبطات كيناز الجانوز تتجاوز مجال طب الروماتيزم، حيث وجد لها فائدة في بعض امراض المناعة الذاتية الاخرى (Panés, et al. 2015) ورفض الاعضاء المزروعة ( Vincenti, et al. 2012) ، وبعض الامراض الجلدية، كمرض البهاق (Craiglow, et al. 2015) و الصدفية (Chiricozzi, et al. 2015) و بعض الامراض السرطانية. ولاتزال هذه المواضيع تخضع للبحث المكثف حاليا في مراكز الاختبارات المتقدمة في العالم.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر






الجمعة، 19 يونيو 2015

اهمية العامل الروماتويدي (IgM-RF) التشخيصية ونسب حدوثه

         ي في العام 1940 وصف الطبيب النرويجي "اريك والر" اختبارا يفيد في تشخيص مرض التهاب المفاصل الروماتويدي ، المعروف عند العامة باسم "مرض الروماتويد". وقد تم خلال العقود السابقة تطوير الاختبار وتحسينة، فيما يعرف حاليا باسم اختبار "العامل الروماتويدي" (Rheumatoid factor) المعتاد، و الذي يسمى ايضا "العامل الروماتويدي الكلاسيكي" (IgM-RF).
ونحن نعرف حاليا ، ان هذا الاختبار ، في صورته المحسنة الحديثة ، يعطي نتائج ايجابية عند حوالي 80% من المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي المؤكد،ا لذي تقدر نسب حدوثه في المجتمع بـ 1% تقريبا. ومن المعروف ان نسبة حدوث العامل الروماتويدي في المجتمع عموما، هي حوالي 1% تقريبا ايضا. وتفيد الدراسات الحديثة كمقياس احصائي، بان احتمال اصابة الشخص بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي، عندما تظهر التحاليل وجود العامل الروماتويدي في دمه، هي بحدود 50%، غير ان هذه النتيجة ترتفع الى 67% عندما يعاني من التهاب مفاصل لفترة متواصلة تزيد على الستة اسابيع ايضا.
وكما يبدو مما سبق، فان حساسية (specificity) اختبار العامل الروماتويدي الكلاسيكي لتشخيص الاصابة بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي، هي حساسية متدنية. ولكن رغم هذا، فانه عندما تكون نتيجة هذا العامل ايجابية، وبمستويات مرتفعة، فان هذا يزيد الى حد ما، من حساسية الاختبار التشخيصية لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي.

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
استشاري أول طب الروماتيزم. سنة التخصص 1990.
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD  في طب الروماتيزم
شارك في تاليف مرجع الروماتيزم ألالماني الصادر سنة 2001 و 2008
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر 

الثلاثاء، 16 يونيو 2015

اضطرابات الجهاز الحركي في مرض قصور الغدة الدرقية

         تظهر اعراض اضطرابات الجهاز الحركي بشقيها العضلي والعصبي (Neuromuscular) عند ثلاثة ارباع المصابين بمرض قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism) الذي يدعى اختصارا باسم "قصور الدرقية". ومع الاسف لا يتم التركيز على اعراض الجهاز الحركي، كاحد الاوجه المركزية للصورة السريرية التي يظهر بها هذا القصور (Krupsky, et al. 1987). وتشتمل شكاوى المصابين على الاحساس بضعف القوة العضلية عند حوالي 20% منهم ، خاصة في اولى مراحل مرض قصور الغدة. وفي العادة يكون الضعف في عضلات اعلى الذراعين و الفخذين واسفل الجذع، هذا بالاضافة بالشعور بالتيبس العضلي (Sahin, et al. 2010)، والتقلصات (cramping) وبطء رد الفعل العضلي في منطقة القدمين، و ودمة العضلات (myoedema).

الصورة منسوخة عن هذا الرابط
         وتظهر اختبارات كهربائية العضلات، اعتلال عصبي محوري (axonal neuropathy) من النوع الحسي الحركي.  وفي العادة تختفى اضطرابات الجهاز الحركي بعد البدء في العلاج الهرموني لمرض قصور الغدة الدرقية. وهناك متلازمة، تدعى "متلازمة هوفمان" تمثل شكلا شديدا للصورة المرضية لاضطراب الجهاز الحركي عند بعض المصابين بقصور الغدة الدرقية

         وفي بعض الحالات النادرة قد يسبب قصور الدرقية مظاهرا مرضية مشابهة بشكل كبير لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي السلبي المصل (seronegative). وقد تظهر عند بعض المصابين بقصور الغدة الدرقية من النوع المناعي (autoimmune thyroid)  نتائج ايجابية للعوامل الروماتيزمية من نوع الغلوبولين المناعي جي (IgG-RF)، و الاجسام المضادة لل (ACCP) كما جاء في (Singh, et al. 2012) وهو ما يؤكد عدم خصوصية هذا النوع الاخير من الاجسام المضادة لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي. و وفي احيان نادرة اخرى، قد يصاب من يعانون من قصور الغدة الدرقية من حالة انحلال الربيدات العضلية (rhabdomyolysis).

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر 

الأحد، 17 مايو 2015

متلازمة فلتي عند المصابين بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي

الصورة مصدرها هذا الرابط
         في العام 1924 قام الطبيب الكندي اوغستوس فلتي (Augustus Roi Felty) بوصف المتلازمة الخطرة النادرة الحدوث التي تحمل اسمه الى يومنا هذا. و تتكون متلازمة فلتي (Felty syndrome) من تلازم الثلاثة التالية : مرض التهاب المفاصل الروماتويدي (RA) و تضخم الطحال (splenomegaly) و قلة اعداد الكريات البيض (leukopenia) في الدم.

        وتحدث هذه المتلازمة بشكل خاص عن مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، الذين يعانون من المرض منذ فترة طويلة بالاضافة الى كون التهاب المفاصل المذكور عندهم ، من النوع ايجابي المصل ( seropositive) و مترافقا مع وجود العقيدات الروماتويدية (nodular) و اعراض تشوه المفاصل . و من الملاحظ ان بعض المرضى الذين تظهر عندهم الاصابة بهذه المتلازمة لا يعانون من مرض نشط مفصليا وقت حدوث المتلازمة.

     
         ويعاني الكثير من المصابين من قروح قليلة الايلام ( indolent) في الاطراف السفلى، وفرط التصبغ (hyperpigmentation) و وجود الاجسام المضادة لنواة الخلية ( antinuclear antibodies) في دمائهم. ويزداد اصابة هؤلاء المرضى بالعدوى ( infections) البكتيرية، وهي السبب وراء ارتفاع معدل الوفيات بين افراد هذه المجموعة من المرضى (Campion, et al. 1990 ).

الصورة مصدرها هذا الرابط

        وتعالج هذه المتلازمة بدواء الميثوتريكسيت ، الذي يفيد في علاج المظاهرالمفصلية والدموية للمتلازمة ( Rashba, et al. 1996)، كما يفيد استخدام المركبات الستيرويدية، و العامل المنبه للمستعمرات المحببة ( granulocyte colony-stimulating) في تحسين حالة الدم . هذا وتبين الدراسات المنشورة اخيرا نجاح استخدام دواء الريتوكسيماب (rituximab) في  تحسين المعطيات الدموية والجلدية (Ayzenberg, etal. 2014) و المفصلية ( Sarp & Ataman, 2014) كما ينجح في الحالات المستعصية (refractory) على العلاجات المذكور سابقا ( Salama, et al. 2008).  وفي حالات خاصة يتم اللجوء الى استئصال الطحال ( splenectomy).

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

الأربعاء، 15 أبريل 2015

استخدامات البروتين المتفاعل سي (CRP) في طب الروماتيزم والقلب

        يعتبر افراز كميات كبيرة من البروتين المتفاعل سي ( CRP ) نوعا من انواع استجابة الجسم تجاه الالتهابات. وتقوم الكبد بافراز هذه المادة بتركيزات مرتفعة قد تصل الي (1000) ضعف التركيزات المعتادة عند حدوث عدوي او التهاب حاد عام في الجسم . ونظرا لسرعة تغير مستويات هذه المادة في الدم ،بالتناسق مع شدة الالتهاب ،يستخدم تقدير مستويات البروتين المذكور للمساعدة في تشخيص حدوث الالتهابات الحادة بعد العمليات الجراحية، كما يستخدم للتتبع الاستجابة للعلاج في بعض الامراض الالتهابية مثل مرض التهاب المفاصل الروماتويدي.

و نظرا لاستطاعة هذا البروتين زيادة فرصة التهام الاجسام الغريبة والتالفة بواسطة الخلايا البلعمية (opsonophagocyting) و تنشيط (activate) العومل المتممة ( complement) البشرية، فانه يقوم بدور هام في رد الفعل المناعي الوقائي ضد انواع مختلفة من البكتيريا و الفطريات. ونظرا لدور الالتهابات التي تشارك فيها الخلايا البلعمية في جداران الاوعية الدموية في امراض الشرايين ، وهو ما يتسبب في ارتفاع مستويات البروتين المتفاعل سي، لذا اصبح قياس مستويات هذا البروتين مهما في قياس مخاطر التعرض اللاصابة بانسداد وعائي وشيك، خاصة في الشرايين التاجية المغذية للقلب.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر





الثلاثاء، 14 أبريل 2015

السلوك الغريب لنتائج تحليل البروتين المتفاعل سي في مرض الذئبة

من المعروف ان التحاليل تكشف عن ارتفاع مستويات تحليل البروتين المتفاعل سي (CRP) في الحالات الالتهابية كالاصابة بالعدوى، وايضا حالات الاصابة ببعض امراض الروماتيزم الالتهابية كمرض التهاب المفاصل الروماتويدي. ولكن الغريب ان نتائج الاختبار تعطي نتائج مرتفعة قليلا او حتى سلبية عند الكثير من  حالات مرض الذئبة (SLE) النشط، وهو من الحالات المعروفة بشدتها الالتهابية. وحتى في حالات اضطرام شدة مرض الذئبة، يكون ارتفاع مستوى البروتين المذكور متوسطا فقط ، ولا يتماشي مع شدة هذه الحالة الالتهابية التي يضرب بها المثل. وقد ضل هذا السلوك الغريب لنتائج هذا التحليل، احد موانع استخدامه لقياس شدة  المرض والاستجابة للعلاج في مرض الذئبة، كما هو الحال في حالات التهاب المفاصل الروماتويد.ي وقد اثار هذا الكثير من الجدل والابحاث خلال العقود السابقة. 

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
أستشاري بقسم الأمراض الباطنة والروماتيزم في مستشفى أويرباخ في المانيا، ورئيس منتدب لقسم أمراض الروماتيزم بمستشفى "قريف" في بولندا، سابقا.
شارك في تأليف مرجع الروماتيزم الألماني الصادر سنة 2001 و 2008
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD في طب الروماتيزم
استشاري أول طب الروماتيزم . سنة الحصول على درجة التخصص 1990
متحصل على شهادة البكارليوس في الطب والجراحة عام 1984م.
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 (ليبيا)
الايميل: alregwa@gmail.com  


______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

الخميس، 9 أبريل 2015

في مرض الروماتويد، ادوية الخط الثاني المعتادة بنفس قوة الادوية البيولوجية

           تغيرت طريقة علاج مرض التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis) خلال العقود الثلاثة السابقة بشكل جذري، فلم يعد اهتمام الاطباء منصبا على التخفيف من اعراض المرض فقط، بل اصبح من المهم محاولة منع حدوث الاضرار التي يحدثها المرض بصحة المريض على المدى الطويل. وقد تم اللجوء في هذا السبيل الى استخدام ادوية معتادة اطلق عليها اسم ادوية الروماتيزم المعدلة لصيرورة المرض ( DMARDs ) ومن امثلتها "السلفاسالازين" و "الميثوتريكسيت" (Methotrexate) و غيرها. وهي الادوية التي تسمى احيانا "ادوية الخط الثاني". كما انظم في السنوات القليلة الماضية عددا من العقاقير الجديدة الى ادوية الخط الثاني. وهذه العقاقير الحديثة تؤثر على المرض عند المستوى الجزيئي، وتسمى حاليا "الادوية البيولوجية" (biologic agents)، ومن امثلتها دواء "ايتانرسبت" (Etanercept) و دواء "اداليموماب" (Adalimumab) و توسيليزوماب (Tocilizumab). غير ان ارتفاع اسعار الادوية البيولوجية وترافقها بزيادة معدل الاصابة بالعدوى، وبعض المشاكل الاخرى، قلل من استخدام هذه المجموعة الحديثة من الادوية. ومن حسن الحظ فقد اوضحت الدراسات المقارنة الحديثة، ان فاعلية ادوية الخط الثاني المعدلة لصيرورة المرض (DMARDs ) القديمة ، لا تقل كفاءة عن الادوية البيولوجية، بالاضافة اليى توفرها لمحدودي الدخل (Parida, et al. 2015).

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر